السيد جعفر مرتضى العاملي
166
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ولم نسمع أن حاله قد تغير إلى الأفضل ، وبماذا وكيف ؟ ! وحتى لو كان يملك أموالاً ، فهل يمكن أن يُلبس ابنته الصغيرة طوق فضة ، ثم يتركها تتجول في أزقة مكة ، ولا يسلبها سالب من كل أولئك الناس المعدمين الذين كانت مكة تعج بهم ؟ ! مع العلم بأنه لم يكن لأبي قحافة قبيلة تمنعه ، ولم يكن قادراً على ملاحقة المعتدي بسبب عماه . رابعاً : إنه لم يثبت وجود بنت صغيرة لأبي قحافة في فتح مكة ، بل لا يُعرف لأبي قحافة بنت إلا أم فروة ، التي كانت تحت تميم الداري ، ثم أنكحها أبو بكر الأشعث بن قيس . وقد زعم الحلبي الشافعي : أن أم فروة هي صاحبة الطوق المأخوذ في فتح مكة ( 1 ) ، ثم احتمل أن يكون المقصود : بنتاً أخرى اسمها عريبة ، زعموا أنها كانت لأبي قحافة ( 2 ) . أربعة أسلموا هم وآباؤهم : وقال بعضهم : لم يكن أحد من الصحابة ، المهاجرين والأنصار ، أسلم هو ووالده ، وجميع أبنائه وبناته غير أبي بكر ( 3 ) . وقال بعضهم : « لا يعرف في الصحابة أربعة أسلموا ، وصحبوا النبي « صلى الله عليه وآله » ، وكل واحد أبو الذي بعده إلا في بيت أبي بكر : أبو قحافة ، وابنه أبو بكر ، وابنه عبد الرحمن ، وابن عبد الرحمن محمد ، ويكنَّى
--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 89 . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 89 . ( 3 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 89 .